يتحلل فيه المحتل من كل مسئولية عن مصير السكان المحتلين ويكون معفيا
من كل النتائج الفظيعة الناجمة عن اعمال الردع الفظيعة والعقاب الجماعي
التي يقوم بها. جهاز بيروقراطي كامل يمارس طريقة «العصا والجزرة» : ضغوط
اقتصادية، تصريح مرور، حظر تجول ومنع خدمات، حوافز للعملاء وعقوبات
للرافضين وكل شيء ـ انطلاقا من الاستناد الى السلطة الفلسطينية ومحافل
الدعم من الخارج التي لا تستطيع ان ترى شعبا كاملا يتضور جوعا ولهذا
فهي تساعده بقدر المستطاع. هذا الاستناد الساخر لا يمنع محافل
اسرائيلية رسمية من «التنديد» بـ «المساعدة للارهاب» التي تمنحها محافل
الدعم الدولية بل وعرقلتها في عملها الانساني.
طالما يمكن التلويح بالمفاهيم الفارغة من المضمون المتعلقة بـ
«البرلمان الفلسطيني» و «رئيس الوزراء» ـ واستخدام الصيغ القديمة
لاتفاقات اوسلو، التي حطمتها حكومة شارون بحيث لم يعد احد يتعرف عليها
ـ يمكن الابقاء على الوهم بان هناك أملًا في «افق سياسي» . ان حكومة
شارون، بالمساعدة السخية من اعضاء «المجلس التشريعي» الفلسطيني، تنجح
في التهرب من مسئوليتها عن الازمة الانسانية التي لا سابق لها السائدة
في الضفة والقطاع والترحيب الذي استقبلت به ابو مازن مبرر: فهو يخدم
اهدافها دون ان تثور اي مشكلة سياسية. وسيكون ممكنا دوما القول انه لم
ينجح في القضاء على الارهاب وعليه ينبغي تغييره، وهكذا دواليك لا سمح
الله. ولعل الانشغال بشكل عام بابو مازن يعود لاسباب اخرى تماما: اليأس
على هذا القدر من العمق بحيث ان الجميع يتمسكون بكل قشة.
عن «هآرتس»
رياضة > فنون > منوعات > كتب وترجمات > الرأي > سياسة > محليات >
اقتصاد > الأولى
حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة البيان للطباعة والنشر
للإستفسارعن معلومةاضغط هنا
بيان الثقافة
بيان الكتب
بيان الاربعاء
الملف السياسي
الأسرة العصرية
الإمارات اليوم
جولةفي البيان
مركزالمعلومات
مركزالتدريب الاعلامي