عن القيادة، حينما تجاهل الغرباء مناشداته للرد على هذا البلاد الكردي.
ولد البرزاني في خضم هذا الصراع القومي الذي كان يقوده أبوه، وكان يوم
مولده هو اليوم نفسه الذي شهد تأسيس الحزب الكردستاني الديمقراطي في
اغسطس 1946. وفي تلك الارجاء الغربية من كردستان العراق يطل وجه مصطفى
البرزاني بخنجره الذي يضعه في نطاقه الكردي وعمامته من على كل جدار
تقريبًا. وصوره أكثر من صور ابنه الرابع وخليفته مسعود الخجول
والمعتدل.
مسعود البرزاني دمث، وسريع الابتسام، وربما هو يبتسم هذه الأيام أكثر
من السابق، قامته قصيرة، وممتلئة، ويتسقبل زائريه بوجهه الشاب مشذب
الشارب، وحينما يكون في الغرب يرتدي بدلة، لكنه هنا في كردستان يستعرض
دومًا بلباسه الكردي المكوي لحد الكمال، ببنطاله الفضفاض جدًا او سترته
العسكرية ويلف وسطه بنطاق كردي سميك على الطراز الكردي ويعتمر عمامة
حمراء وبيضاء وهي التي تميز قبيلة البرزاني والحزب الديمقراطي
الكردستاني.
مسعود البرزاني كبير عائلة كانت في مقدمة الصراع القومي الكردي منذ
الايام التي سبقت قرار بريطانيا التي ورثت العراق عن الامبراطورية
العثمانية ضم اقليم الموصل الى بغداد والبصرة لتشكيل دولة العراق.
وكان الشيخ عبدالسلام البرزاني قد ثار ضد السياسيين الاتراك الشبان
الذين استولوا على السلطة في اسطنبول في العقد الاول من القرن العشرين
لأنه كان يعارض عدم تدينهم وقرارهم فرض الضرائب على أكراد الامبراطورية
العثمانية.
في أواسط القرن التاسع عشر كان أسلاف مسعود البرزاني على دين جمعوا
حولهم اتباعًا كثر من بين اكراد الارياف الذين اضطهدهم زعماء القبائل
الكردية وفي بعض الاحيان لاتزال الصراعات الناجمة عن ذلك مع زعماء
قبائل الكرد مستمرة حتى اليوم حيث توجد قبائل كردية تدعم الرئيس صدام
حسين بسبب رئيسي هو عداءهم التاريخي مع آل البرزاني.