زرارة، فولدت له رجلًا وامرأة، ثم هلك عنها، فتزوجها رسول الله- صلى الله عليه وسلم - [28] .
وذكرابن حبيبفي (المحبّر) والبلاذريفي (أنساب الأشراف) أنّ خديجة- رضي الله عنها -كانت بعد طلاقها من عتيق المخزومي مسماة لورقة بن نوفل [29] ، فآثر اللهبها نبيهص [30] .
بينما يرىبن سعد (230 هـ) أنهالكانت قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَحَدٌ قَدْ ذُكِرَتْ لِوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ فَلَمْ يَقْضِ بَيْنَهُمَا نِكَاحٌ فَتَزَوَّجَهَا أَبُو هَالَةَ [31] .
لقد عاشت خديجة- رضي الله عنها -الحياة الزوجية مرتين، وتولّد لها من هاتين التجربتين قناعة راسخة أنها لن تختار لها زوجًا من قريش أو غيرها دون تأنٍ، وإعمال فكرٍ في مقومات شخصية المتقدمين لخطبتها والذين لم ترَ فيهم -على ما يبدو- ما يدعوها للموافقة.
ومن يدري! فلعلها لم تكن راغبة حينئذ في الزواج أصلًا حتى رأت في محمدصما كانت تتمناه وتصبو إليه من أخلاق كُمّل الرجال، فسعت بعد ذلك