وقفت أم المؤمنين خديجة - رضي الله عنه - بجانب زوجها المصطف - صلى الله عليه وسلم - صتساعده وتشد من أزره، وتعينه على احتمال الشدائد والمصائب، تدفع من مالها لنصرته، ومن حنانها وعطفها لمواساته وتسليته، ولعل موقفها من ميثاق الظلم والعدوان الذي كتبه المشركون حين اجتمعوا في خيف بني كنانة وتحالفوا على بني هاشم وبني المطلب ألا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يجالسوهم، ولا يخالطوهم، ولا يدخلوا بيوتهم، ولا يكلموهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - للقتل، وكتبوا بذلك صحيفة فيها عهود ومواثيق «ألا يقبلوا من بني هاشم صلحًا أبدًا، ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموه للقتل» .
فتحملت لأجل الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أن تعاني مع بني هاشم وبني المطلب الحصار الجائر المفروض عليهم مدة ثلاث سنوات بلا طعام سوى ما كان يصل