إلى المحاصرين سرًا، أو في الأشهر الحُرم حين يستطيع المحاصرون الخروج من الشعب لشراء الحوائج وبأسعار مبالغ فيها.
وقد سعت خديجة - رضي الله عنه - إلى تحريك بعض قراباتها لمساعدتها في فك هذا الحصار الجائر، وفي الضغط على أبي جهل الذي فرضه.
قال البلاذري: «وأرسلت خديجة بنت خويلد إلى زمعة بن الأسود: إنّ أبا جهل يمنع من ابتياع ما تريد، فأسمع أبا جهل كلامًا. فأسمعه، فأمسك. وبعث إليها حكيم بن حزام بن خويلد بناقة، عليها دقيق، فسرحها في الشعب. وكان يخلص إليهم الشيء بعد الشيء» [173] .
ويذكر ابن هشام في «السيرة» أنّ حكيم بن حزام بن خويلد - رضي الله عنه - وقد كان إذْ ذاك على الكفر - ضاق ذرعًا بهذا الحصار الجائر وهو يرى عمته خديجة - رضي الله عنه - تعاني ما تعانيه من الجوع والتضييق، فخرج بغلام له يحمل قمحًا ذاهبًا إلى الشعب، فلقيه أبو جهل فتعلّق به وقال: أتذهب بالطعام إلى بنى هاشم؟ والله لا تبرح أنت