كان خروج النبي- صلى الله عليه وسلم -ومن معه من محنة الحصار في السنة العاشرة من البعثة النبوية، وقبل الهجرة إلى المدينة بثلاث سنين.
لكن لم يكد النبي- صلى الله عليه وسلم -أن ينعم بالراحة مع خديجة- رضي الله عنها -بعد طول مكابدة في الحصار حتى مَرضِت خديجة- رضي الله عنها -واشتد بها المرض حتى كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسهر إلى جانبها ليرعاها ويقوم على خدمتها [175] .
وقد كانت وفاتها - رضي الله عنها - على الصحيح بعد البعثة النبوية بعشر سنين كما أشار إلى ذلك جمع من العلماء الأثبات.
فقد قالالحافظ ابن حجر العسقلانيفي «فتح الباري» : «وَمَاتَتْ عَلَى الصَّحِيح بَعْد الْمَبْعَث بِعَشْرِ سِنِينَ فِي شَهْر رَمَضَان، وَقِيلَ: بِثَمَانٍ، وَقِيلَ: بِسَبْعٍ، فَأَقَامَتْ مَعَهُصخَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَة عَلَى الصَّحِيح، وَقَالَ ابن عَبْد الْبَرّ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَة