حُبب إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - الخلاء .. فكان يتعبد اللهالليالي ذوات العدد [155] في غار حراء فإذا ما نفذ معه الماء والزاد رجع إلى أهله تزوّد لذلك [156] .
وبينما كان النبي- صلى الله عليه وسلم -خاليًا بنفسه في الغار كعادته ... يتعبد اللهبهدوء تام .. إذ يأتيه فجأة آتٍ قِبَلَ وجهه، لا يعرف من هو، ولم يره قد دخل الغار، فيقول له: اقرأ .. فيقول له: ما أنا بقارئ، فغَطّه حتى بلغ منه الجهد ثم أرسله وقال: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ، فغطّه الثانية حتى بلغ منه الجهد ثم أرسله فقال: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ، فأخذه فغطه الثالثة ثم أرسله فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق 1 خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَق 2 اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَم} [158] ، فرجع بها رسول الله- صلى الله عليه وسلم -يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلدلفقال: زملوني، زملوني،