فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 115

«فَضْلُهَا عَظِيمٌ، وَخَطَرُهَا [180] جَزِيلٌ، أَكْرَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى الْعَظِيمُ بِأَنْ زَوَّجَهَا رَسُولَهُ‍ص، رُزِقَتْ مِنْهُ الْأَوْلَادَ الْكِرَامَ، وَأَوْلَدَهَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ، مُهْجَةَ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم -، كَانَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم -يُعَظِّمُ قَدْرَ خَدِيجَةَ، وَيُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَيَغْضَبُ لَهَا، وَيُثْنِي عَلَيْهَا، كَرَامَةً مِنْهُ لَهَا، بُعِثَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم -وَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ، فَكَانَ النَّبِيُّ‍صيُخْبِرُهَا بِمَا يُشَاهِدُ مِنَ الْوَحْيِ، فَتُثَبِّتُهُ وَتُعْلِمُهُ: إِنَّكَ نَبِيُّ، وَإِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ كَرِيمٌ، وَيَتَعَبَّدُ لِرَبِّهِ‍فِي جَبَلِ حِرَاءٍ، فَتُزَوِّدُهُ وَتُعِينُهُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ‍وَتَحُوطُهُ بِكُلِّ مَا يُحِبُّ فَبَشَّرَها النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم -بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ، أَمَرَهُ اللَّهُ‍أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، وَهُوَ الدُّرُ الْمُجَوَّفُ» [181] .

وعلماء الأمة «لا يختلفون أنّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم -لم يتزوج في الجاهلية غير خديجة ولا تزوج عليها أحدًا من نسائه حتى ماتت ولم تلد له من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت