كان أهل مكة أهل تجارة، ينقلون من إفريقية الصمغ، والعاج، والتبر، وخشب الآبنوس، ومن اليمن الجلود، والبخور، والثياب، ومن العراق التوابل، ومن حاصلات الهند الذهب، والقصدير، والحجارة الكريمة، والعاج، وخشب الصندل، والتوابل، والزعفران، ومن مصر والشّام الزيوت والغلال والأسلحة والحرير والخمور.
وكانوا يرسلون إلى بعض الملوك والأمراء ما يستطرف من بضائع مكّة، وكان من أعجب ما يختار منها الأدم، وهي الجلود، كما فعلت قريش حين بعثت إلى النّجاشيّ- ملك الحبشة- عبد الله بن ربيعة وعمرو بن العاص بن وائل، ليستردّا من هاجر من المسلمين إلى الحبشة، فأرسلوا معهما من الهدايا ممّا يستطرف من متاع مكّة وكان الأدم.