وكانت من النساء تاجرات، لهنّ نشاط في إرسال القوافل التجارية إلى الشام وغيرها، اشتهرت منهن خديجة بنت خويلد، والحنظلية أمّ أبي جهل، يشير إلى ذلك قوله تعالى: {لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ} [39] [40] .
قالابن إسحاق (151 هـ) : (كانت خديجة- رضي الله عنها -تاجرة، ذات شرفٍ ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتُضاربهم إيّاه بشيء تجعلُه لهم، وكانت قريشٌ قومًا تُجارًا، فلما بلغها عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -ما بلغها من صدق حديثه، وعِظم أمانته، وكرم أخلاقه، بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرًا، وَتُعْطِيهِ أفضَلَ مَا كَانَتْ تُعطي غيرَه مِنْ التُّجَّارِ، مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ: مَيْسَرة، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم -مِنْهَا وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ، وَخَرَجَ مَعَهُ غلامُها مَيْسَرَةُ، حَتَّى قدم الشام) [41] .
ومن خلال معاشرة ميسرة للنبيصرأى من أمانتهصوسمو خلقه