فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 115

وبركته [42] ما حكاه لسيدته خديجة‍- رضي الله عنها -، فرغبت في أن يكون النبي- صلى الله عليه وسلم -زوجًا لها، فتحدثت بما في نفسها إلى صديقتها «نفيسة بنت مُنية» والتي بدورها ذهبت إليه‍ - صلى الله عليه وسلم - تفاتحه أن يتزوج خديجة.

تقول نفيسة بنت مُنية: (فأرسلتني دسيسًا إلى محمَّد بعد أنْ رجع في عيرها من الشام، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزَوَّجَ؟ فَقَالَ: «مَا بِيَدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ» قُلْتُ: فَإِنْ كُفِيتَ ذَلِكَ، وَدُعِيتَ إِلَى الْجَمَالِ وَالْمَالِ وَالشَّرَفِ وَالْكَفَاءَةِ أَلَا تُجِيبُ؟ قَالَ: «فَمَنْ هِيَ؟» قُلْتُ: خَدِيجَةُ قَالَ: «وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟» قَالَتْ: قُلْتُ: عَلَيَّ، قَالَ: «فَأَنَا أَفْعَلُ» فَذَهَبْتُ، فَأَخْبَرْتُهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِ لَسَاعَةِ كَذَا وَكَذَا، وَأَرْسَلَتْ إِلَى عَمِّهَا عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ لِيُزَوِّجَهَا، فَحَضَرَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم -فِي عُمُومَتِهِ، فَزَوَّجَهُ أَحَدُهُمْ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ: هَذَا الْبِضْعُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ) [43] .

وقد استظهرالحافظ ابن حجر (852 هـ) من تعامل خديجة- رضي الله عنها -مع النبي- صلى الله عليه وسلم -في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت