أَوْ قَالَ: تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ الله-يعني أباه- هَلَكَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ - أَوْ سَبْعَ - وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ أَوْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَجِيءَ بِامْرَأَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ. قَالَ: فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْ قَالَ لِي خَيْرًا» [48] .
لا أنكر ذلك البتة ولا أدعو ابتداء إلى خلاف تلك الوصية النبوية - معاذ الله.
لكنني أود وإياك أن نستشعر المعنى الجليل من وراء تلك النصيحة النبوية، فالنبي وهو أب للمؤمنين، حريصٌ كل الحرص على أن يوفر الزواج للشباب رغباتهم العاطفية بأكمل أوجهها، ولذلك لما نصح جابر الأنصاريسبهذه الوصية وجاءه رد جابر بأنّ سبب اقترانه بالثيب هو رعاية أخواته التسعة أو السبعة، وأنّ البكر لن ترفع عنه الحِمل بل ستزيده، أقره النبي- صلى الله عليه وسلم -ودعا له بالبركة.
ولا شك أنّ الحض على الاقتران بالبكر لا يعني الإعراض عن الثيب إن كانت أكثر تميزًا.