عقل راجح، وحكمةٍ، ورويَّة، وتبصر بالأُمور.
لقد أتاها زوجها عليه الصلاة والسلام في حالة ذعر مما رأى، فأحسنت استقباله ومحادثته وطمأنته بحفظ الله له وأقسمت عَلَى ذلك وهي البارة الصادقة أنّ الله لن يخزيه أبدًا، ثم راحت تعدد صفاته النبيلة الحميدة التي من تحلى بها فلن يَخزى ولن يَذل أبدًا «إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتُقري الضيف، وتُكسب المعدوم، وتُعين عَلَى نوائبِ الحق» .
فقد كان معلومًا عند أهل الجاهلية أنّ المرء الذي تجتمع فيه هذه الصفات النبيلة محمودٌ عند الله تعالى، لأنّ كل النفوس مجبولة على أنّ الله سبحانه وتعالى عَدلٌ كريمٌ يُجازي الإِنسَان من جنس ما يعمل.