يثرب لتكون قاعدة للدعوة الجديدة عدة اتجاهات سبقها الاتجاه ألى الحبشة، حيث هاجر أليها كثير من المؤمنين الأوائل، القول بأنهم هاجروا أليها لمجرد النجاة بأنفسهم لا يستند ألى قرائن قوية، فلو كان الأمر كذلك لهاجر أذن أقل الناس جاها وقوة ومنعة من المسلمين، غير أن الأمر كان على الضد من هذا، فالموالي المستضعفون الذين كان ينصب عليهم معظم الاضطهاد والتعذيب والفتنة لم يهاجروا، أنما هاجر رجال ذوو عصبيات، لهم من عصبيتهم في بيئة قبلية ما يعصمهم من الأذى ويحميهم من الفتنة، وكان عدد