نشرك به شيئًا، وخلع ما كان يعبد قومنا، وغيرهم من دونه، يأمرنا بالمعروف، وينهانا عن المنكر، وأمرنا بالصلاة، والصيام، والصدقة، وصلة الرحم، فدعانا ألى ما نعرف، وقرأ علينا تنزيلًا جاء من عند الله، لا يشبهه غيره، فصدقناه، وأمنا به، وعرفنا أن ما جاء به حق من عند الله، ففارقنا عند ذلك قومنا، فأذونا، وقهرونا، فلما أن بلغوا منا ما نكره، ولم نقدر على أن نمتنع منهم، خرجنا ألى بلدك، واخترناك على من سواك، فقال النجاشي: اذهبوا، فأنتم سيوم بأرضي، يقول أمنون من سبكم غرم» [296] .