فعن أبي هريرة رضي الله عنه [306] قال: «وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب [307] بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى أن كان ليخرج ألينا العكة [308] التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها [309] [310] أي أن العكة من العسل أو السمن تكون ليس فيها شيء، فيشقها حتى يلعقوا بقاياها التي فيها من شدة كرمه. وكان يعطي ما عنده، ولا يستبقي شيئًا قليلًا ولا كثيرًا، ولذلك كثر مدح أبي هريرة له على وجه الخصوص؛ لأنه كان من الفقراء، ويعلم رضي الله عنه شدة الفقر والجوع. وأبو