وهنا نتنبه ألى مدى الحب الذي كان بين الصحابة رضوان الله عليهم، فعبدالله بن عمر بن الخطاب ابن ثاني الخلفاء الراشدين يسلِّم على عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ويناديه بما يذكِّره باستشهاد أبيه، وهذا ممَّا يخفّف عن عبد الله بن جعفر الذي فَقَد أباه، بل يفرحه أن يذكِّره دائمًا في تحيته له بأنَّ أباه في الجنة له جناحان يطير بهما. فكيف بالحب الذي بين الأباء من الصحابة، لولا أنَّ أبناء الصحابة تربوا على المحبة التي ألفوها بين أبائهم، لما نتج هذا التقارب والحب الذي بين أبناء الصحابة