وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى أن كان ليخرج ألينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها» [58] . فمن شدة كرمه رضي الله عنه أنه كان يكسر جرارًا للعسل حتى يلعقوا ما فيها.
فهو رضي الله عنه وأرضاه يعطي ما عنده لا يستبقي شيئًا قليلًا كان أو كثيرًا. ولذلك كثر مدح أبي هريرة رضي الله عنه له على وجه الخصوص؛ لأنه كان من الفقراء ويعلم شدة الفقر والجوع. وهذا يدل على بروز خُلق الكرم عند جعفر رضي الله عنه؛ لأن جعفرًا