فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يعني به: الذي هو غيث.
وقال [1] :
ظعن الخليط وبشّرت في إثرهم ... ريح يمانية بيوم ماطر
وقال [2] :
يرجون منك إذا ما الغيث أخلفهم ... سجلا وتمطرهم من كفك الدّيم
وهذا كثيرا في كلامهم.
كما جاء في ذكر الغيث: وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ [ق: (9) ] .
فلم يكن الإنزال مخصوصا به الغيث دون غيره، ولكن يكون له كما يكون لغيره ألا تراه تعالى لما ذكر العذاب فأجراه فيه.
قال: فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّماءِ [البقرة: (59) ] .
فهذا ما ذكرنا أن لفظه مشترك فيه معنيان يختص به أحدهما في الموضع.
وقال تعالى عند ذكر الغيث وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَاقِحَ [الحجر: (22) ] .
وقال: اللّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا [الروم: (48) ] .
وقال عند ذكر العذاب: وَأَمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ[الحاقة:
وقال: كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ [آل عمران: (117) ] .
وقال: وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا [الروم: (51) ] .
وقال: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات: (41) ] .
فليس هذا من قوله تعالى: وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ [يونس: (22) ] هذا الذي ذكرنا مما هو للغيث، أو العذاب.
ولأهل العناية فيه قولان:
قال بعضهم: لا تلقح السحاب بريح واحدة، ولكن تبدأ ريح وتقابلها أخرى،
(1) البيت في ديوانه (( 307) / (1 ) ).
(2) البيت في ديوانه (( 275 ) ).