فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 141

يعني به: الذي هو غيث.

وقال [1] :

ظعن الخليط وبشّرت في إثرهم ... ريح يمانية بيوم ماطر

وقال [2] :

يرجون منك إذا ما الغيث أخلفهم ... سجلا وتمطرهم من كفك الدّيم

وهذا كثيرا في كلامهم.

كما جاء في ذكر الغيث: وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ [ق: (9) ] .

فلم يكن الإنزال مخصوصا به الغيث دون غيره، ولكن يكون له كما يكون لغيره ألا تراه تعالى لما ذكر العذاب فأجراه فيه.

قال: فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّماءِ [البقرة: (59) ] .

فهذا ما ذكرنا أن لفظه مشترك فيه معنيان يختص به أحدهما في الموضع.

وقال تعالى عند ذكر الغيث وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَاقِحَ [الحجر: (22) ] .

وقال: اللّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا [الروم: (48) ] .

وقال عند ذكر العذاب: وَأَمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ[الحاقة:

وقال: كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ [آل عمران: (117) ] .

وقال: وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا [الروم: (51) ] .

وقال: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات: (41) ] .

فليس هذا من قوله تعالى: وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ [يونس: (22) ] هذا الذي ذكرنا مما هو للغيث، أو العذاب.

ولأهل العناية فيه قولان:

قال بعضهم: لا تلقح السحاب بريح واحدة، ولكن تبدأ ريح وتقابلها أخرى،

(1) البيت في ديوانه (( 307) / (1 ) ).

(2) البيت في ديوانه (( 275 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت