قال تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا} [القصص: 183] .
وقال النبى صلى الله عليه وسلم: (( ما نَقَصُتْ صدقةٌ من مال وما زاد اللهُ عبدًا بعفو إلا عِزَّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله ) ) [1] .
وعن ابن عباس (رضى الله عنهما) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من آدمى إلا في رأسه حَكَمَة [2] بيدِ مَلَك، فإذا تواضع قيل للملك: (( ارفعْ حكمته، وإذا تكبر قيل للملك: ضع حكمته ) ) [3] .
ولذلك فإن المتكبر والذى يُريد العلو على الخلق فإن الله يجزيه بضد ما قصد.
فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (( يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس يعلوهم كل شئ من الصغار حتى يدخلوا سجنا في جهنم يقال له بولس تَعلوهم نار الأنيار يُسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار ) ) [4] .
وقيل أن التواضع: (( هو أن تخرج من بيتك فما تلقى أحدًا إلا ظننته خيرًا منك ) ).
4 -"الشهادة في سبيل الله":
فإن الشهيد قد قاتل لتكون كلمةُ اللهِ هى العُليا وقُتِل من أجل ذلك فجازاه الله بأن رفعه وأعلى درجاته في الجنة فمن ذلك.
(( أولًا ) )جُعِل مأواهم تحت العرش:
(1) رواه مسلم.
(2) الحَكَمَة هى لجام الدابة ولكل إنسان من بنى آدم حكمة يمسكها ملك من الملائكة.
(3) صحيح لغيره. أخرجه الطبراني في الكبير (ج 2/ 12939) .
(4) رواه الإمام أحمد، ورُوى عن ابن عمرو وقال ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: موقوف، إسناده حسن. انظر (4/ 375) حديث رقم 4629 عن المطالب.
... و (الذرُّ) هو النمل الصغير.