فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 225

وقال تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: 59] .

وقال ابن القيم:

وهو العليم أحاط علما بالذى ... في الكون من سر ومن إعلان

وكذلك يعلم ما يكون غدًا ... وما قد كان والموجود في ذا الآن

وكذاك أمرٌ لم يكن لو كان كيـ ... ـف يكون ذاك الأمر ذا إمكان

ولهذا لو أن أشجار الأرض أصبحت أقلاما والبحر يمده من بعده سبعة أبحر مدادًا لكتابة هذه الكلمات والمعلومات من كلمات الله لنفدت البحار وتكسرت الأقلام ولم تنفد كلمات الله.

قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [لقمان: 27] .

وقال ابن القيم رحمه الله:

كلماته جلَّت عن الإحصاءِ والتعدادِ ... بل عن حصر ذى الحُسْبان

لو أن أشجارَ البلادِ جميعها ... الأقلام تكتبها بكل بنان

والبحر تلقى فيه سبعة أبحر ... لكتابة الكلمات كل زمان

نفدت ولم تنفد بها كلماته ... ليس الكلام من الإله بفان

6 -"الواسع في شرعه"فقد وسَّع الله شرعه على خلقه فوَسِعَ جميعَ أصنافهم وأحوالهم فمن ذلك:

أولًا: أنه يسع كل الناس.

قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ: 28] .

وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ... وكان النبى يُبْعَثُ إلى قومه خاصة وبُعثِتُ إلى الناس عامة ) ) [1] .

(1) فى الصحيحين مرفوعًا عن جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت