هذا، وقد نشرت الجرائد الهندية - آنذاك: أن غلام أحمد المتنبي القادياني لما ابتلي بالكوليرا كانت النجاسة تخرج من فمه قبل موته، ومات وكان جالسًا في بيت الخلاء لقضاء الحاجة.
4 -ومن أهل جهنم من يعذب بالمرض:
فمن ذلك أنهم يحشرون وقد فقدوا أبصارهم وأسماعهم، فيأتون يوم القيامة وقد أصاب عيونهم العمى وألسنتهم البكم وآذانكم الصم، قال تعالى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَ صُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء: 97] . ومن ذلك أيضًا عقوبة النائحة بالجَرَب.
فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( النائحة إذا لم تَتُب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب ) ) [1] .
السربال: هو القميص.
الدرع: هو ما يرتديه المقاتلون في الحرب وهي من الحديد.
الثالث: تَدَاووا يا عباد اللَّه:
فإن اللَّه هو الشافي، وقد جعل الشفاء في أسباب أنزلها وأمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي بها وبغيرها من أسباب الشفاء المشروعة.
عن أسامة بن شُريكٍ قال: كنت عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم وجاءت الأعرابُ فقالوا: يا رسول الله، أنتداوى؟ فقال: (( نعم يا عباد الله: تَدَاووا فإن الله عز وجل لم يضع داءً إلا وضع له شِفاءً، غير داءٍ واحدٍ ) ). قالوا: ما هو؟ قال: (( الهرم ) ) [2] .
والأخذ بالأسباب في التداوي من الأمراض بأسباب الشفاء لا يُنافي التوكل، بل هو من حُسن التوكل على اللَّه ومن كمال التوحيد؛ إذ أنه يأخذ بالأسباب وهو يعلم أنها لا تنفع ولا تضر إلا بإذن اللَّه ولا تَرُدُّ شيئًا من قدر اللَّه.
(1) رواه مسلم.
(2) رواه أحمد في المسند، وأخرجه أبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح.