فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 225

وقد انتقم اللَّه من بعض الكافرين والعصاة بالأمراض، ومن أشهرهم:

1 -أبو لهب - لعنه اللَّه:

وهو الذي نزلت فيه سورة المسد: أخذ اللَّهُ جل جلاله أبا لهب بمكة إذ أصابه بمرض خبيث يقال له مرض العدسة، وكان ذلك يوم هزيمة المشركين ببدر، فما أن بلغه خبرُ هزيمة قومه حتى أصيب بمرض العدسة، فمات شرَّ ميته، حتى إنهم لم يقدروا على تغسيله، فصبُّوا عليه الماء من بعيد من شدة الرائحة الكريهة التي تفوح من جسمه الذي نضج وتهرَّى [1] بصورة لم يعرف لها نظير [2] في طريقه إلى جنهم وبأس المصير.

2 -الأسود بن عبد يغوث:

كان من المستهزئين، وكان إذا رأى فقراء المسلمين قال لأصحابه: هؤلاء ملوك الأرض الذين يرثون ملك كسرى، وكان يقول للنبي صلى الله عليه وسلم مستهزئًا به: أما كُلِّمت اليوم من السماء يا محمد؟! خرج عدو اللَّه من أهله يومًا، فأصابه السموم فاسودَّ وجهه، وأصابته الأكلة (( مرض ) )فامتلأ جسمه قيحًا فمات شرَّ ميته، فلا رحمه اللَّه، ولا خفف عنه يومًا عذابه [3] .

3 -غلام أحمد القادياني:

وقد ادعى النبوة وقذف الأنبياء وسبَّهم وتطاول عليهم، بل ورفع نفسه فوق منزلتهم وكذب على اللَّه ورسله، فكان جزائه من جنس عمله، وأُصيب (( بالكوليرا ) )حتى ضعف جسمه، وكان يقضي حاجته في فراشه، حتى خرجت النجاسة من فمه، فقد قال أبو زوجته: (( ولما اشتد مرضه أيقظوني فذهبت إليه ورأيت ما يعانيه من الألم، فخاطبني قائلاً: أصبت بالكوليرا ثم لم ينطق بعد هذه الكلمة حتى مات ) ) [4] .

(1) انسلخ وتساقط.

(2) انظر كتاب (( هذا الحبيب محمد ) )لفضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري (ص 114) .

(3) المصدر السابق (ص 115، 116) .

(4) حياة ناصر لرحيم الغلام القادياني (ص 14) من كتاب الجزاء من جنس العمل (1/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت