فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 225

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص، وأقرع، وأعمى، أراد اللَّه أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكًا فأتى الأبرص فقال: أي شيءٍ أحب إليك؟ قال: لون حسنٌ، وجلدٌ حسنٌ ويَذْهبُ عنِّي الذي قد قَذِرَني الناس، فمسحه فذهب عنه قَذَرُهُ وأُعطي لونًا حسنًا، فقال: فأيُّ المال أحبُّ إليك؟ قال: الإبل - أو قال: البقر - شك الراوي، فأُعطي ناقة عشراء فقال: بارك الله لك فيها، فأتى الأقرع فقال: أي شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: شعر حسن ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس فمسحه فذهب عنه وأُعطي شعرًا حسنًا، قال: فأي المال أحبُّ إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرة حاملاً قال: بارك الله لك فيها، فأتى الأعمى فقال: أي شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: أن يردَّ الله عليَّ بصري فأبصر الناس، فمسحه فردَّ الله إليه بصره. فقال: أي المال أحبُّ إليك؟ قال: الغنم، فأعطي شاة والدًا فانتج هذان وولَّد هذا فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا واد من الغنم، ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرًا أتبلغ به في سفري، فقال: الحقوق كثيرة، فقال: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرًا فأعطاك الله؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابر، فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت، وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا، وردَّ عليه مثل ما ردَّ هذا، فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت