فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 225

أسألك بالذي ردّ عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فردَّ الله إليَّ بصري فخذ ما شئت، ودعْ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيءٍ أخذته لله عز وجلَّ، فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك )) [1] .

رابعًا: من أسباب الشفاء:

1 -القرآن:

قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] ، وقال تعالى عن القرآن: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44] .

قال ابن القيم رحمه اللَّه: فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء [2] القلبية والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة، وما كل أحدٍ يُوفَّق للاستشفاء به. وإذا أحسن العليل التداوي به ووضعه على دائه بصدق وإيمان، وقبول تام، واعتقاد جازم، واستيفاء شروطه لم يقاومه الداء أبدًا. وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء، الذي لو نزل على الجبال لصدَّعها، أو على الأرض لقطعها [3] .

2 -الرُّقى بالقرآن والمعوِّذات:

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفثُ [4] على نفسه - في المرض الذي مات فيه - بالمعوذات، فلما ثقل كنتُ أنفثُ عليه بهنَّ وأمسحُ بيده نفسَه لبَرَكَتها [5] .

وسُئِل الزهري: كيف ينفث؟ قال: كان ينفثُ على يديه ثم يمسح بهما وجهه. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أمرني النبيُّ صلى الله عليه وسلم - أو أمَرَ - أن يُسترقى من العين [6] .

(1) متفق عليه.

(2) الأدواء: الأمراض.

(3) انظر الطب النبوي لابن القيم (272) .

(4) النفث: هو النفخ مع الريق القليل. انظر مفردات ألفاظ القرآن للأصبهاني (816) .

(5) رواه البخاري في كتاب الطب- باب لدقي بالقرآن والمعوذات (10/ 195) رقم الحديث 5735.

(6) رواه البخاري في كتاب الطب - باب رقية العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت