وعن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة وعندها صبيُّ تسيلُ منخراه دمًا، فقال: ما هذا؟ فقالوا: به العُذْرَةُ [1] ، أو وجع في رأسه، فقال: (( ويْلكُنَّ، لا تقتلن أولادكن، أيما امرأة أصاب ولدها عُذْرَةٌ أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطًا هنديًّا فلتحكه بماء ثم تسعطه [2] إياه ) ). فأمرت عائشة رضي الله عنها فصُنع ذلك بالصبي فَبِرأ [3] .
6 -ألبان الإبل، والبقر:
عن أنس رضي الله عنه أن ناسًا كان بهم سَقمٌ، قالوا: يا رسول الله، آونا وأطعمنا. فلما صحُّوا قالوا: إن المدينة وخمة. فأنزلهم الحرَّة في ذود [4] له، فقال: اشربوا من ألبانها. فلما صحُّوا ... [5] .
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله عزَّ وجلَّ لم ينزل داءً إلا أنزل له شفاء إلا الهرم فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر ) ) [6] .
7 -الماء:
عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الحُمى من فيح جهنم فاطفِئوها بالماء ) ) [7] .
(1) العذرة: قيل هي قرحة تخرج فيما بين الأذن والحلق وتعرض للصبيان غالبًا.
(2) السعوط: ما يصب في الأنف. انظر الطب النبوي لابن القيم (ص 74، 75) .
(3) أخرجه أحمد والحاكم وأبو يعلى، والبزار.
(4) الذود: القطيع من الإبل.
(5) رواه البخاري - كتاب الطب - باب الدواء بألبان الإبل (10/ 141) حديث رقم (5685) .
(6) أخرجه الطيالسي (366) ، والنسائي في الكبرى (6863) ، وابن حبان (6075) ، والحاكم 4/ 196، 197، من حديث ابن مسعود، رضي الله عنه. وانظر الصحيحة (518) .
(7) رواه البخاري - كتاب الطب - باب الحمى من فيح جهنم (10/ 174) حديث رقم (5723) .