وكان شفاء نبيِّ اللَّه أيوب عليه السلام في الماء. قال تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: 41، 42] .
قال ابن كثير: قيل بنصب في بدني وعذاب في مالي وولدي فعند ذلك استجاب له أرحم الراحمين، وأمره أن يقوم من مقامه وأن يركض الأرض برجله، ففعل فأنبع الله تعالى له عينًا وأمره أن يغتسل منها فأذهبت جميع ما كان في بدنه من الأذى، ثم أمره فضرب الأرض في مكان آخر فأنبع له عينًا أخرى وأمره أن يشرب منها فأذهبت جميع ما كان في باطنه من السوء وتكاملت العافية ظاهرًا وباطنًا، ولهذا قال تبارك وتعالى: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [1] .
8 -ماء زمزم:
ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من ماء زمزم، وأنه قال: (( إنها مباركة، وهي طعام طعمٌ وشفاء سقم ) ) [2] . وقد غسل جبريلُ صدر النبي صلى الله عليه وسلم بماء زمزم.
9 -الصدقة:
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( داووا مرضاكم بالصدقة ) ) [3] .
دعاء اللَّه باسمه (( الشافي ) )تبارك وتعالى:
وقد جاء في ذلك:
1 -الدعاء للمرضى: عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعودُ بعضَ أهله يمسح بيده اليُمنى ويقولُ: (( اللهم ربَّ الناس، أذهب البأس اشفِ أنت الشافي لا شفاءَ إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا ) ) [4] .
(1) تفسير ابن كثير (4/ 39) .
(2) أخرجه الطيالسي (459) ، وأحمد 5/ 174، 175، ومسلم (2473) ، وغيرهم، من حديث أبي ذر، رضي الله عنه، في قصة إسلامه. وليس عند مسلم قوله: (( وشفاء سقم ) ).
(3) رواه أبو الشيخ في الثواب عن أبي أمامة، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3353) .
(4) متفق عليه.