فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 225

وقيل: هو مأخوذ من الغَفَر نبت تُدَاوى به الجراح إذا ذُرَّ عليها دمَلَها وأبرأها بإذن الله [1] . وهذا يبين أن المعصية داء والمغفرة دواء.

الدليل الشرعى:

ورد (الإسمان) الغفار، والغفور جل جلاله وتقدست أسماؤه في القرآن والسُّنة وقد ذُكر اسمُ اللهِ الغفور في القرآن في إحدى وتسعين آية، وأما اسمه"الغفار"فقد جاء في خمس آيات، فَعُلِم أن ورود"الغفور"فى القرآن أكثر بكثير من"الغفار"و"الغفار"أبلغ من"الغفور"وكلاهما من أبنية المبالغة، فمن المواضع التى ورد فيها اسم"الغفور".

قال تعالى: {أَلاَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الشورى: 5] .

وقال: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} [البروج: 14] .

وأما الغفار فقد جاء في قوله تعالى: {أَلاَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} [الزمر: 5] .

وقوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح] .

معنى الاسمين في حق الله تعالى:

قال الزجاج: ومعنى الغَفْر في حق الله سبحانه هو الذى يستر ذنوب عباده ويغطيهم بستره [2] .

وقال الخطابى: فالغفار الستير لذنوب عباده، والمسدل عليهم ثوب عطفه ورأفته ومعنى الستر في هذا: أنه لا يكشف أمر العبد لخلقه ولا يهتك ستره بالعقوبة التى تُشْهِرُهُ في عيونهم [3] .

وقال أبو عبيد: والمغفرة من الذنوب إنما هو إلباس الله الناس الغفران وتغمدهم به [4] .

وقال السعدى (رحمه الله) : (العَفُوُ - الغَفُورُ - الغَفَّارُ) .

(1) الأسنى"للقرطبى" (1/ 152) .

(2) تفسير الأسماء (ص 38) .

(3) شأن الدعاء (ص 52) .

(4) غريب الحديث (3/ 348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت