قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] .
ومن حُبَّه تبارك وتعالى للتوبة والاستغفار أنه إذا لم يُذنب الناسُ لذهب بهم ولأتى بقوم ليذنبوا فيستغفروا ليغفر لهم. فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: (( والذى نفسى بيده لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم، ولجاء بقومٍ يذنبون فيستغفرون اللهَ تعالى فيغفرُ لهم ) ) [1] .
وقد أحسن من قال:
دعوتُ كريمًا قد وثقت بصنعه ... وليس من يدعو الكريم يخيب
فيا من يحب العفو إنى مذنب ... ولا عفو إلا أن تكون ذنوب
6 -ويفرح بهم:
عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( للهُ أفرحُ بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة [2] ) [3] .
وفى رواية مسلم: (( لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت [4] منه وعليها طعامه وشرابه فأيس [5] منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده بخطامها [6] ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدى وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح ) ).
7 -ويضحك إليهم:
عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( يضحك الله سبحانه وتعالى إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة يقاتل هذا في سبيل الله فيُقْتَل ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيُسْتَشْهَدُ ) ) [7] .
8 -ويُسَخِّر لهم مخلوقاته:
(1) رواه مسلم.
(2) فلاة: أى أرض واسعة لا نبات بها ولا ماء.
(3) متفق عليه.
(4) فانفلتت: هربت.
(5) أيس منها: يأس من الحصول عليها.
(6) خطامها: الحبل الذى تقاد به الدابة.
(7) متفق عليه.