وقيل: (( من رُزق التوبة لم يُحرَم من القبول، ومن رُزق الشكر لم يحرم من الزيادة، ومن رُزِق التوكل لم يُحرم من الكفاية، ومن رزق الاستغفار لم يحرم من المغفرة، ومن رزق الدعاء لم يحرم من الإجابة ) ).
وقيل عن التوبة النصوح: هي التوبة الصادقة من كل الذنوب والخطايا.
2 -الندم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ) ) [1] .
3 -فرحة التائب بالمغفرة:
فإن التائب الذي نجا من ذنبه وخرج من معصيته كغريق أُنْقِذَ بعد ما رأى الموتَ، وكمريض شُفِي بعد ما يأس من الشفاء وكأمٍ وجدت ولدها بعد ضياعه منها، ومن ذلك ما فعله كعب بن مالك رضي الله عنه حين بُشر بالتوبة من اللَّه فقد خرَّ ساجدًا شكرًا لله وتصدق بكثير من ماله وأعطى بشَّرَه بالتوبة ملابسه التي يرتديها وهو لا يملك غيرها.
فعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال حين سمع البُشرى: (( فخررت ساجدًا وعرفت أنه جاء فرجٌ، فلما جائني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبيَّ فكسوتهما إياه ببشراه، واللَّه ما أملك غيرهما يومئذ ) ). فلما أتى رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال له: (( إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى اللَّه وإلى رسوله ) ) [2] .
4 -البكاء من خشية الله.
قال النبى صلى الله عليه وسلم: (( عينان لا تمسهما النار أبدًا عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ) ) [3] .
ألا يا عينى ويحك أسعدينى بطوع الدمع في ظلم الليالى
لعلك في القيامة أن تفوزى بخير الدهر في تلك الليالى
(1) حسن: رواه الطبراني في الكبير، وأبو نعيم في الحلية عن أبي سعيد الأنصاري وحسنه الألباني في (( صحيح الجامع ) )رقم (6803) .
(2) متفق عليه.
(3) صحيح. رواه أبو يعلى في (( مسنده ) )، والضياء عن أنس، وصححه الألباني في (( صحيح الجامع ) )رقم (3992) .