فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 225

ولم تقتصر فضائل الأسماء الحسنى وبركتها على حياة القلوب وتفريج الكروب، بل وكذلك كان لها أعظم الأثر في الفقه، فترى أن ذكر اسم اللَّه على شيء قد يفرق بين الحلال والحرام. فأحلّ اللَّهُ عز وجل الذبيحة التي ذُكِر اسمُه عليها، بل وأمر بالأكل منها. قال تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ} [الأنعام: 118] . وعاتب من لا يأكل مما ذكر اسم اللَّه عليه، قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ أَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 119] .

وعن عدي بن حاتم قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم قلت: أُرسِلُ كلابي المعلمة؟ قال: (( إذا أرسلتَ كلابَك المعلمةَ وذكرتَ اسم اللَّه فأمسكن فكُل ) ) [1] .

وقد نهى عن أكل اللحم أو الصيد الذي لم يُذكر اسمُ اللَّه عليه، قال تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: 121] .

الثالثة عشرة: العلم بأسماء اللَّه الحسنى أعظم العلوم وأشرفها:

إن أشرف العلوم هي العلوم الشرعية، وأشرف العلوم الشرعية هو العلم بأسماء اللَّه الحسنى، وصفاته العُلى؛ لتعلقها بأشرف من يمكن التعلم عنه؛ وهو اللَّه سبحانه وتعالى [2] .

(1) أخرجه البخاري (7397) ، ومسلم (1929) .

(2) كتاب النهج الأسمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت