فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 225

فإذا تبين له ذلك على الحقيقة حال إذن يُعظِّم اللَّهَ وحده ويخافه ويصبح عبدًا له وحده، فمن دخل قلبه اليقين على قدرة اللَّه، خرج منه اليقين على قدرة الخلق، ومن خشي اللَّه تبارك وتعالى خرجت من قلبه خشية مَنْ سواه، فورث له ذلك حسنَ ظنه باللَّه عز وجل واعتصام به دون سواه وتوكل عليه دون غيره وسلم له في كل أمره، وهذا بعينه ما حدث لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وصاحبه رضي الله عنه في الغار حين أحاط بهم المشركون، فقال أبو بكر رضي الله عنه: لو نظر أحدهم أسفل قدميه لرآنا، فقال عليه الصلاة والسلام: (( ما ظنك باثنين اللَّه ثالثهما ) ) [1] .

الحادية عشرة: لا يضر مع اسم اللَّه شيء:

ومن فضائل أسماء اللَّه الحُسنى أنها يُستجلب بها الخير ويستدفع بها الشر. فاسم اللَّه يدفع [2] الضرر ويرفعه [3] .

فعن عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه (عليه الصلاة والسلام) يقول: (( ما من عبدٍ يقول في صباح كل يوم، ومساء كل ليلة: بسم اللَّه الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات فيضره شيء ) ) [4] .

الثانية عشرة: الأسماء الحسنى وأثرها في الحلال والحرام:

(1) أخرجه البخاري (3653) ، ومسلم (2381) .

(2) يدفع الضرر: أي يطرده ويمنعه.

(3) ويرفعه: أي يزيله بعد نزوله.

(4) أخرجه الطيالسي (79) ، وأحمد 1/ 63، 66، وأبو داود (5088) ، والترمذي (3388) ، وابن ماجه (3869) ، وغيرهم، وقال الترمذي: سند صحيح غريب. وصححه الحاكم، وانظر صحيح سنن ابن ماجه (3120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت