فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 225

ومن رحمة اللَّه بمن استرجع عند المصيبة أنه يخلف له خيرًا منها. عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من عبدٍ تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتني واخلف لي خيرًا منها، إلا أجره اللَّه في مصيبته وأخلف له خيرًا منها ) ). قالت: فلما تُوفِّيَ أبو سلمة قلتُ كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخلف اللَّهُ لي خيرًا منه، رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم [1] . فيا لسعادة أم سلمة، فقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بصبرها.

7 -رحمة الناس:

فعن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وهو على المنبر: (( ارحموا تُرْحَمُوا، واغفروا يَغْفِر اللَّهُ لكم ) ) [2] .

من أسامة بن زيد رضي الله عنها أن صبيًا قد رُفع في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ونفسه تقعقع ففاضت عينا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له سعد: ما هذا يا رسول اللَّه؟ قال: (( هذه رحمةٌ وضعها اللَّهُ في قلوب من شاء من عباده ولا يرحم اللَّه من عباده إلا الرحماء ) ).

وفي رواية: (( إنما يرحمُ اللَّه من عباده الرحماء ) ) [3] .

(( من رحم رُحم ومن تجاوز تجاوز اللَّهُ عنه ) )والجزاء من جنس العمل.

(1) أخرجه مسلم (918) .

(2) أخرجه أحمد (2/ 165، 219) ، والبخاري في الأدب المفرد (380) ، وانظر الصحيحة (480) .

(3) أخرجه البخاري (1284، 5655، 6602) (6655، 7377، 7448) ، ومسلم (923) ، وتقعقع: أي في سكرات الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت