وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الرحم مشْجَنَةٌ من الرحمن، تقول: يا ربِّ، إني قُطِعْتُ، يا ربِّ إني ظُلمتُ، يا ربِّ إني أُسئَ إليَّ، يا ربِّ، يا ربِّ، فيُجِيبُها ربُّها عز وجل، فيقولُ: (( أما تَرْضَيْنَ أن أصِل من وصلك وأقطع من قطعك؟ ) ) [1] . وفي رواية: (( ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذاك ) ). قال أبو هريرة: اقرؤا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22] [2] .
5 -التماس مرضاة اللَّه:
عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن العبد ليلتمسُ مرضاةَ اللَّه، ولا يزالُ بذلك، فيقول اللَّهُ عزَّ وجلَّ لجبريل: إن فلانًا عبدي يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي عليه، فيقول جبريل: رحمة اللَّه على فلان، ويقولها حملة العرش، ويقولها من حولهم حتى يقولها أهل السماواتِ السبعِ، ثم تَهبِطُ له إلى الأرض ) ) [3] .
6 -الصبر على الابتلاء:
قال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157] .
قال ابن كثير: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} أي: ثناءً عليهم، وقال سعيد بن جبير: أي أمَنَة من العذاب [4] .
(1) صحيح. أخرجه أحمد (ج 19/ 9871) ، والبخاري في الأدب المفرد (ص 36/ 35) ، والحاكم (ج 4 ص 162) ، وابن حبان.
(2) صحيح. أخرجه البخاري (ج 8/ 4830) ، ومسلم (ج 4 - البر والصلة - 16) وغيرهما.
(3) صحيح. أخرجه أحمد (5/ 279) .
(4) تفسير ابن كثير (1/ 188) .