فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 225

فكلما كان العبدُ أكثر طاعة لله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كلما كان أكثر استحقاقًا لرحمة اللَّه عز وجل. قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 132] . وقال عز وجل: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأنعام: 155] .

2 -الإحسان:

قال اللَّه تبارك وتعالى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ... ) ) [1] .

3 -تقوى اللَّه تبارك وتعالى:

فإن كانت رحمة اللَّه قد وسعتْ كل شيء وشملت البر والفاجر، والمسلم والكافر، فما من أحد إلا وهو يتقلب في رحمة اللَّه آناء الليل وأطراف النهار وهذا في الدنيا وتلك هي الرحمة العامة، أما الرحمة الخاصة بدخول الجنة في الآخرة فهي للمؤمنين والمتقين وحدهم. قال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 156] .

4 -صلة الرحم:

عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( قال اللَّه: أنا اللَّه، وأنا الرحمن، خلقتُ الرَّحِمَ وشققتُ لها اسمًا من اسمي، فَمَنْ وصلها وَصلتُه، ومن قطعها بتَتُّه ) ) [2] . وبَتَتُّه: أي قطعتُه.

فانظر أخي الكريم إلى هذه الشكوى المرة من الرحم المقطوعة إلى اللَّه، وانظر أتحب أن تكون من الواصلين للرحم أم من القاطعين.

(1) رواه مسلم.

(2) صحيح. أخرجه الترمذي (ج 4/ 1907) ، وأحمد (ج 3/ 1686) ، وأبو داود (ج 2/ 1694) ، والحميدي (ج 1/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت