فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 225

من آثار الإيمان بهذه الأسماء الكريمة

1 -وجوب الإيمان بالعلو المطلق لله تبارك وتعالى من كل الوجوه:

قال ابن القيم رحمه اللَّه:

وهو العليُّ فكل أنواع العلـ ... ـوِّ له فثابتةٌ بلا نكران [1]

وقال السعديُ (( العليُّ الأعلى ) ): وهو الذي له العلو المطلق من جميع الوجوه: علو الذات وعلو القدر والصفات، وعلو القهر والكبرياء، فهو الذي على العرش استوى، وعلىالملك احتوى، وبجميع صفات العظمة والكبرياء والجلال والجمال وغاية الكمال اتصف وإليه فيها المنتهى [2] . اهـ.

إذن فجميع أنواع ومعاني العلوم ثابتة له سبحانه وتعالى دون أن نُعطِّل أو نُؤول شيئًا منها، ومن أنواع العلو الثابتة لله جلَّ جلاله ما يلي:

أولًا: إن اللَّه هو العلي في ذاته [3] :

فقد قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ، وأخبر تعالى أن الأعمال الصالحة والكلام الطيب إليه يصعدان. قال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] . وقال تعالى: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ} [غافر: 15] .

قال ابن كثير في تلك الآية: يقول تعالى مخبرًا عن عظمته وكبريائه وارتفاع عرشه العظيم على جميع مخلوقات [4] .

(1) النونية (2/ 213 - 214) .

(2) تيسير الكريم الرحمن (5/ 300) .

(3) فقد تضمنت هذه الأسماء إثبات علو ذات ربنا سبحانه وأنه عال على كل شيء وفوق كل شيء ولا شيء فوقه، بل هو فوق عرشه كما أخبر عن نفسه، وهو أعلم بنفسه.

(4) تفسير ابن كثير (4/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت