الصفحة 197 من 281

على موسى وربه وتسرفون فيصيبكم هذا المآل )) [1] فالله تعالى الذي هدى موسى (- عليه السلام -)

إلى الإتيان بهذه المعجزات الباهرة ومن هداه الله تعالى إلى الإتيان بالمعجزات لا يكون

مسرفًا كذابًا؛ فهذا يدل على ان موسى (- عليه السلام -) ليس من الكاذبين) [2] . فكأن في قوله

هذا (( إشارة إلى علو شأن موسى(- عليه السلام -) على طريق الرمز والتعريض ويحتمل أيضًا

أن يكون المراد أن فرعون مسرف في عزمه على قتل موسى (- عليه السلام -) ، كذاب في إقدامه

على إدعاء الألوهية والله تعالى لا يهدي من هذا شأنه وصفته بل يبطله ويهدم امره )) [3] . (( ولعله أراد به المعنى الاول واوهم انه أراد الثاني لتليين شكيمتهم وعرض لفرعون بأنه مسرف أي في القتل والفساد .. ) ) [4] . من هنا كان للضمير حضورًا فاعلًا في المجال

التأويلي لان حركة المرجعيات توجد تفاعلًا ذهنيًا.

(1) الظلال: 5/ 3079.

(2) التفسير الكبير: 27/ 59.

(3) م. ن: 27/ 59

(4) روح المعاني: 24/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت