أن لفظة: (تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع) لم ترد إلا من طريق مرسل.
قال النووي:
(قال الدارقطني: هذا عندي مرسل، لأن أبا سلام لم يسمع حذيفة وهو كما قال الدارقطني، لكن المتن صحيح متصل بالطريق الأول"أي طريق أبي إدريس الخولاني عن حذيفة"وإنما أتي بهذا متابعة كما ترى.) [شرح مسلم للنووي: 12/ 237 - 238] .
ورواية أبي إدريس التي أشار إليها النووي أوردها مسلم فقال:
(حدثني محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت حذيفة بن اليمان يقول:
كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر قال نعم فقلت هل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر فقلت هل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها فقلت يا رسول الله صفهم لنا قال نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك).
وهذه الرواية أصح، وكما هو واضح لم ترد فيها لفظة"تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك"