الصفحة 45 من 49

وهذا رد على بعض الفقرات التي وردت في مقاله.

1 -قال الكاتب:

(وليست المسألة كما يظن البعض: أنها من قبيل إستيراد التكنولوجيا والصناعة، بل هي من إستيراد النظم والمناهج، و شتان ما بين الإثنين،)

أقول:

لقد قلنا بأن اجتماع الناس من أجل المطالبة بالحقوق مسألة متكررة عبر التاريخ وليست من ابتكار الغرب، إلا أن الغرب هو الذي أعطاها قيمة قانونية من خلال جعلها حقا من حقوق المواطن واعتبرها دلالة سياسية مهمة لا يجوز إهمالها.

فلا ينبغي اعتبار المظاهرات أمرًا مستوردا لأنها في الأصل أمر مشروع كما أنه لا تلازم بين المظاهرات والديمقراطية حتى يقال بأن القيام بها يعني استيراد النظام الديمقراطي.

فقد تحدث المظاهرات في بلد غير ديمقراطي ولن يقال عنها إلا مظاهرات ..

وقد تطالب المظاهرات بإلغاء الديمقراطية ولن يقال عنها إلا مظاهرات ..

2 -قال الكاتب:

(الأول: أنهم جعلوا المظاهرات والاعتصامات هي عين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على وجه التسليم

الثاني: أنهم استدلوا على ذلك بالأمثلة و القصص في غالب أمرهم، وليس في ذلك وجها للاستدلال بل غاية المثال هو لتطبيق الدليل، و الحكم الشرعي طريق إثباته دلالات الكتاب والسنة سواء المنطوق أو المفهوم أو العموم وغيرها، لا سرد القصص عن الإمام مالك أو الإمام احمد، فالأئمة يستدل لهم ولا يستدل بهم، وهذه الطريقة التي استدلوا بها لا تسمى فقها بل الواجب إثبات أن الاعتصامات و المظاهرات هي من دين الله وأن الله ورسوله أمر بها وأنها من مراتب التغيير في الدين. (

أقول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أعم من المظاهرات وهي أخص منه

فالمظاهرات داخلة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنها مطالبة بأداء الحقوق ورفع الظلم.

وهي أيضا داخلة في فيما رواه الشيخان عن أنس قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت