(وبالجملة فمن له معرفة بالشرك وأسبابه وذرائعه وَفَهِمَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم مقاصده جزم جزما لا يحتمل النقيض أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على صورة الاعتصامات والمظاهرات إنما هو ذريعة إلى ترسيخ مناهج الديمقراطية وفتوى عملية من قبل الموحدين بجوازها،)
الرد عليها:
وأما زعم الكاتب بأن المظاهرات تؤدي إلى ترسيخ الديمقراطية فهذا يعني أنه لم يعد يتحدث عن حرمتها لذاتها وإنما لما يترتب عليها من مفسدة وعندئذ فلا بد من الموازنة بين المصلحة والمفسدة فنحن نرى بأن مساعدة هذه المظاهرات في إزاحة هذه الأنظمة مصلحة محققة أما ترسيخها للديمقراطية فهي مفسدة مظنونة ولا ينبغي إلغاء هذه المصلحة المحققة من أجل تجنب مفسدة مظنونة.
ثم إن هذه المفسدة يمكن تجنبها عن طريق دعوة الناس إلى اعتزال الديمقراطية وبيان ما فيها من محذورات شرعية.
بل إن هذه المظاهرات قد تكون وسيلة في محاربة الديمقراطية وذلك أن هذه الأنظمة التي تطبق الديمقراطية هي الحاجز الذي يمنعنا من تبليغ الدعوة للناس وتحذيرهم من الديمقراطية، وبسقوط هذا الحاجز يمكن أن نحارب الديمقراطية بكل حرية.
وبهذا الاعتبار تكون المظاهرات وسيلة للقضاء على الديمقراطية لا ترسيخا لها.