على فرض صحة هذه اللفظة"تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك"
فهي في حق الإمام الشرعي الذي استجمع شروط الإمامة وثبتت له.
لأن الأمير وصف شرعي ولا ينبغي إسقاط أحكام الإمارة إلا على من استجمع شروط الإمارة وكانت إمارته شرعية.
ويشهد لذلك لفظ الحديث عند أحمد في مسنده وعبد الرزاق في المصنف:
(قال ثم تنشأ دعاة الضلالة فإن كان لله يومئذ في الأرض خليفة جلد ظهرك وأخذ مالك فالزمه وإلا فمت وأنت عاض على جذع شجرة) .
قال ابن حجر:
(زاد في رواية أبي الأسود تسمع وتطيع وان ضرب ظهرك وأخذ مالك وكذا في رواية خالد بن سبيع عند الطبراني فان رأيت خليفة فالزمه وان ضرب ظهرك فان لم يكن خليفة فالهرب) [فتح الباري - ابن حجر - (13/ 36) ] .
فالحديث إذن لا ينسحب على زعماء العصابات الذين يحكمون بلاد الإسلام اليوم ويوالون أعداء الله ويعطلون شريعة الله.
فالتخلص من هذا النوع من الحكام عبادة، وطاعتهم إثم ومعصية وتعاون معهم على الإثم والعدوان.