نحن ننطلق من مبدأ أن هؤلاء الحكام كفرة مرتدون لعلتين:
الأولى: تبديلهم لشرع الله وامتناعهم عن تطبيق الشريعة وقد انعقد إجماع أهل العلم على مشروعية قتال الممتنعين عن الشريعة.
الثانية: موالاتهم لأعداء الله.
وردة هؤلاء الحكام تبيح الخروج عليهم بإجماع المسلمين.
لما روى البخاري عن جنادة بن أبي أمية قال:
(دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض قلنا أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) .
قال ابن حجر رحمه الله عن الحاكم:
(وملخّصه أنه ينعزل بالكفر إجماعًا، فيجب على كل مسلم القيام بذلك، فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض) .
وإذا كان الخروج عليهم بالسلاح والقتال مشروعا، فلا شك في مشروعية إسقاطهم بما دون ذلك من وسائل.
فمشروعية القتال دالة من باب أحرى على مشروعية التظاهر.