الصفحة 20 من 49

أنه في مجال البدعة ومخالفة السلف ينبغي التفريق بين أمرين:

البدعة في مجال الأمور التعبدية والبدعة في مجال الأمور الدنيوية ..

فالأمور التعبدية مبنية على التوقف فلا يجوز العمل بشيء حتى يثبت له دليل.

والأمور الدنيوية او العادية مبنية على الإباحة فلا تمنع حتى يرد الدليل على المنع.

وقد عرف الشاطبي البدعة بأنها:

"طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الطريقة الشرعية، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية"." [الاعتصام" (1/ 51) ] .

ونصت اللجنة الدائمة في السعودية على ضرورة التفريق بين البدعة الدينية والبدعة الدنيوية، حيث جاء في الفتوى رقم 7721:

(الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:

البدعة تنقسم إلى بدعة دينية وبدعة عادية، فالعادية مثل كل ما جد من الصناعات والاختراعات والأصل فيها الجواز إلا ما دل دليل شرعي على منعه.

أما البدعة الدينية فهي كل ما أحدث في الدين مضاهاة لتشريع الله كالأذكار الجماعية بصوت واحد وكبدع الموالد وبدع الاحتفال بنصف شهر شعبان والسابع والعشرين من رجب وبليلة الأربعين من وفاة الميت وقراءة القرآن للأموات على القبور إلى أمثال ذلك مما لا يحصى عدا. ) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وقال الشيخ الألباني:

(ومن الإفراط مثلًا: أن بعض الناس ينكرون -ممن لم يعتادوا- الأكل بالملعقة؛ فهذه ليس لها علاقة بالدين، لماذا تنكر؟

رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكل بالملعقة صحيح، ورسول الله ما ركب السيارة، ولا الطيارة إلخ، فهل يقول الإنسان: إن هذه بدعة؟ البدعة تكون في الدين، أما أن تأكل بالملعقة، أو تركب الطيارة ولا تركب الدابة، وما شابه ذلك، فهذه كلها من أمور الدنيا، وقد تساعدنا أيضًا -كما قلنا- مثل هذه الوسيلة على القيام ببعض الواجبات التي ربما لا نستطيع أن نقوم بها في هذا الزمان بدونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت