الصفحة 46 من 49

(انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا فقال رجلٌ يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا أفرأيت إن كان ظالمًا كيف أنصره قال تحجزه - أو تمنعه - الظلم فإن ذلك نصره) .

والمتظلم أبيحت له الغيبة ليتوصل إلى رفع مظلمته وفي هذا دليل بالأحروية على مشروعية كل ما يعين على استرداد الحقوق مما لم يحرم.

3 -قال الكاتب:

(وليست المسألة كما يقول البعض أنها من الوسائل المباحة وأن الأصل في الأشياء الإباحة، مسألتنا ليست طعامًا ولا شرابًا بل هي عبادة ومن أعظم أبواب العبادة، وهي إقامة الشرع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأصل فيها المنع حتى يرد دليل بالجواز) .

أقول: لقد صرح الكاتب بأن المظاهرات مباحة في الأصل عندما قال:

(الشريعة أباحت للمؤمنين أن يقوموا بإنكار المنكر فرادى أو جماعات بأي طريقة يزول بها المنكر، فلو احتشدوا في مكان حتى يزول المنكر فيما يشبه الاعتصام لجاز شرعا، ولو خرجوا مخوفين ومهددين لأصحاب المنكر فيما يشبه المظاهرات لجاز أيضا،) فكيف يزعم أن الأصل فيها المنع حتى يرد دليل بل جواز؟

هذا خلل وتناقض في الطرح!!

وقد قلنا بأن الطاعات يدخل فيها كل المأمورات التي أمر بها الشارع من عبادات ومعاملات فالنفقة على الزوجة داخلة في الطاعات والقربات، لقوله صلى الله عليه وسلم (حتى ما تجعله في في امرأتك صدقة) .

لكن القربات منها ما هو توقيفي تعبد غير معلل مثل العبادات والصلاة والصوم والحج.

ومنها ما هو معلل وغير توقيفي مثل المعاملات وأداء الحقوق.

وقلنا بأن التظاهر من أجل رفع المظالم من الوسائل المعينة على رفع الظلم والأمور تبع لمقاصدها.

وقد ذكرنا هذه المسألة بتفصيل اكثر في ما سبق.

4 -قال الكاتب:

(فهؤلاء كما نعرفهم يكفرون بالديمقراطية وإفرازاتها وهم يعيبون على معتنقيها، حتى أن قسما منهم كانوا يسخرون من الإخوان المسلمين حينما يتظاهرون، لكن لما رأوا ما فعلته تلك الاعتصامات والمظاهرات ببعض الأنظمة انبهر وأعمته النتيجة عن معرفة الحق ولم يستطع أن يشخص الظاهرة وأن يقرأها قراءة جيدة فَأُشْرِب قلبه حب هذه الاعتصامات والمظاهرات، فأخذ يبحث عن شرعنة المسمى أو شرعنة الموضوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت