أقول: كنا نعيب تلك المظاهرات لانها مجرد وسيلة للتعبير ولا تهدف إلى التغيير ولم يكن فيها أي ضرر على الأنظمة أو تهديد لوجودها بل كانت مجرد امتصاص لغضب البسطاء الذين يظنون بأنهم يصنعون نصرا كبيرا عندما يوصلون كلمتهم إلى السلطة!!
أما المظاهرات اليوم فهي لا ترضى بغير التغيير ولا ترضى بغير زوال الأنظمة وهذه هي المظاهرات التي نؤيدها وندعو لها.
5 -قال الكاتب:
(فقد قام هؤلاء بتغيير المصطلحات الشرعية التي نص الشرع على تسميتها وغيروها إلى مصطلحات محرمة أفرزتها الأنظمة الكافرة، ظنا منهم أنهما سيان، فإن الشرع حرم تغيير المصطلحات المنصوص عليها وحرم التلاعب بها، وجعل ذلك بابا للاستحلال ولا مشاحة في الاصطلاح إذا لم يخالف نصا، وهنا قد خالفت نصا منصوصا عليه في الكتاب و السنة. (
نعم لا مشاحة في الاصطلاح إذا لم يخالف نصا .. لكن: ما هو هذا النص الذي خالفناه هنا؟
وقوله: (وغيروها إلى مصطلحات محرمة) ما الدليل على أنها محرمة؟
6 -قال الكاتب:
(لا يفرق هؤلاء بين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين المظاهرات والاعتصامات، وشتان كما قلنا بين دين الإسلام ودين الديمقراطية فمعروفنا غير معروفهم، ومنكرنا غير منكرهم، ومراتب التغيير عندنا غير مراتب التغيير عندهم، وكذلك شروطنا غير شروطهم، فأين المساواة بالله عليكم أفي المسمى أم في المضمون، وهذه مفاصل لا يدركها إلا من عصمه الله بالتوحيد الصرف) .
أقول: كلام الكاتب دليل على اختلاف المظاهرات التي ندعو إليها عن المظاهرات التي يدعوا إليها أنصار الديمقراطية ..
والاتفاق الذي يذكر إنما هو اتفاق في الشكل فقط.
فهناك اتفاق في الشكل واختلاف في الأهداف والمضامين.
فإذا كان في المظاهرات التي ندعو إليها ما يخالف شرع الله فليبينه لنا الكاتب.
7 -قال الكاتب:
(والإعلام الجاهلي كما نعلم يحشد لهذه المسائل، أي لتشويه صورة الدعوة، وخصوصا فيما يتعلق بالتنازلات والتراجعات عن المنهج، والعدول بدلا منه إلى الممارسات الديمقراطية، كقولهم: وأخيرًا انتهت السلفية الجهادية إلى ما ابتدأ منه الإخوان المسلمون، وغيرها من العبارات التي توحي إلى العامة عن تخلي