الصفحة 28 من 49

وأيضا ليس معنى رواية"تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك"ترك الإنكار على الحاكم.

ومن الأدلة على ذلك:

1 -روى مسلم عن عبد الله بن مسعود:

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) .

2 -عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق أنه قال:

أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه) رواه ابو داود والترمذي.

3 -قال ابن رجب الحنبلي:

(وقد روي عن الإمام أحمد أنه قيل له: أن عبد الوهاب الوارق ينكر كذا وكذا، فقال: لا نزال بخير ما دام فينا من ينكر. ومن هذا الباب قول عمر لمن قال له اتق الله يا أمير المؤمنين فقال:"لا خير فيكم إن لم تقولها لنا، ولا خير فينا إذا لم نقبلها منكم". وردت عليه امرأة قولته فرجع إليها وقال:"رجل أخطأ وامرأة أصابت".) [الحكم الجديرة بالإذاعة - (1/ 17) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت