قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: و لا يقدح فيه أن في سنده شريكًا القاضي و ليس بالقوي لأن مسلمًا روى له فهو على شرطه. قلت و روى له البخاري في صحيحه تعليقًا . و لحديث وائل هذا شاهد من حديث أنس - رضي الله عنه - قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم انحط بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه". رواه الدارقطني ، و الحاكم ، و البيهقي. و قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين و لا أعرف له علة و لم يخرجاه. و أقره الذهبي في تلخيصه.
قال البخاري - رحمه الله تعالى - حديث أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة لا يتابع عليه فيه محمد بن عبد الله بن الحسن. قال: و لا أدري سمع من أبي الزناد أم لا. و قال الخطابي: حديث وائل بن حجر أثبت من هذا. يشير إلى ما رواه الدراوردي ، عن محمد بن عبد الله بن الحسن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. و قال الترمذي: و العمل عليه - يعني حديث وائل - عند أكثر أهل العلم يرون أن يضع الرجل ركبتيه قبل يديه و إذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه.
و قال الإمام أحمد - رحمه الله - في كتاب الصلاة: و خصلة قد غلبت على الناس في صلاتهم و قد يفعله شبانهم و أهل القوة و الجلد منهم ينحط أحدهم من قيامه للسجود و يضع يديه على الأرض قبل ركبته و إذا نهض من السجود أو بعد ما يفرغ من التشهد يرفع ركبتيه من الأرض قبل يديه و هذا خطأ و خلاف ما عليه الفقهاء ، و إنما ينبغي له إذا انحط من قيامه للسجود أن يضع ركبتيه على الأرض ثم يديه ثم جبهته بذلك جاء الأمر عن النبي صلى الله عليه و سلم فأمروا بذلك و انهوا من رأيتم يفعل ذلك انتهى.