لازم: وهو ما رفع فاعله ولم ينفذ إلى مفعول. ومتعد: وهو ما تجاوز فاعله فنفذ إلى مفعول فنصبه. وذكر مفعوله مع فاعله جائز لا لازم، ولا واجب، فنقول على هذا:
الرفع في الأفعال عام والنصب فيها خاص (7) ومجمل القول في المتعدي أنه ثلاثة أقسام:
1-متعد إلى مفعول واحد:
بالجار نحو"غضبت من زيد"أو يتنوع بين التعدي بالجار تارة والتعدي بنفسه أخرى كقوله تعالى: (واشكروا نعمة الله( وقوله: (أنِ اشكر لي( وقد يتعدى لواحد بنفسه ولا يتعدى أخرى لا بنفسه ولا بالجارِ نحو"فغر فاه"بمعنى فتحه، و"فُغِرَ فوه"بمعنى انفتح(8) .
2-متعد إلى مفعولين:
آ-أصلهما مبتدأ وخبر وهي أفعال الشك واليقين، وتسمى أفعال القلوب.
ب- ليس أصلهما مبتدأ وخبرًا. ويمكن اكتفاء هذا الفعل بمفعول واحد ولكن ذكر المفعولين أتم للفائدة (9) .
3-متعد إلى ثلاثة مفعولين:
هذا أهم ما يتعلق بنصب الأفعال المتعدية لمفعوليها.. فهل بوسعنا تحديد العوامل في المنصوبات الأخرى كالخبر والتمييز والمفعول المطلق وظروف الزمان والمكان والمفعول له والحال؟
أما الخبر والتمييز فخاصان لا يعمَّان كل الأفعال، ألا ترى أنه لا يلزم في كل فعل أن يكون له خبر ككان وعسى وكاد اللواتي لهن أخبار. وكذا التمييز لا يكون في كل فعل، وجملته أنه اسم، نكرة، بمعنى من، مبين لإبهام اسم أو نسبة (10) والناصب لمبين الاسم هو ذلك الاسم المبهم كـ"عشرين درهمًا"، والناصب لمبين النسبة المسند من فعل أو شبهه كـ"طاب نفسًا"و"هو طيب أبوَّة" (11) .
ولما كان عامله في الأكثر غير متصرف لم يجز فيه التقديم كما جاز في المفعول التقديم والتأخير (12) .
أما المنصوبات التي تساوت الأفعال في نصبها فخمسة:
المفعول المطلق، وعامله إما مصدر مثله نحو قوله تعالى: (فإن جهنم جزاؤكم جزاءًا موفورًا"أو ما اشتق من فعل نحو"وكلم الله موسى تكليمًا"أو وصف نحو"والصافات صفًا"(13) ."