إن نهج الدكتور موسى في استلال المواد اللغوية من المعجم هو الذي حمله على القول بأن (بلبل وتلتلَ وجمجم وحمحمَ) ليست جذورًا رباعية لاندراجها تحت المواد الثلاثية وكان قد رأى أن هذه الكلمات ومثيلاتها كلمات رباعية ذات مقطعين متماثلين، وقد فاته أنه قرر قبلها بثلاث صفحات:".. كما أن الجذور الرباعية هي الوحيدة التي يمكن أن تحتوي على جذور مكونة من مقطعين متماثلين تمامًا مثل: جعجع" (30) . فأي فرق بين تلك الأفعال الأربعة التي أوردها سابقًا وبين هذا الفعل؟.
ينضاف إلى ما سلف أن الفارق بين مبلغ الرباعي المضاعف في دراستي - وهو (416) جذرًا - وبين مبلغه في الدكتور موسى لجذور معجم"لسان العرب"- وهو (60) جذرًا - كان فارقًا كبيرًا، وصل إلى (356) جذرًا، ومما يؤكد صحة منتهاه في هذه الدراسة أن جملة المضاعف في إحصائه نفسه لجذور معجم"تاج العروس"بلغ (420) ولا يعقل أن يقتصر"لسان العرب"على 60 جذرًا منها، وهو ما هو منزلة وحجمًا في المكتبة العربية، وهذا يؤكد صواب الاجتهاد بأنه اعتدَّ في إحصائه"تاج العروس"بالمضاعف المندرج تحت الثلاثي إضافة إلى الرباعي المضاعف المستقل (الذي ليس له ثلاثي مستعمل) وهو بهذا يخالف نهجه في إحصائه لجذور معجمي"الصحاح"و"لسان العرب"ويقع في خلل منهجي يجعل من العسير الاعتذار له، ولا يخفى أن الأخطاء المنهجية في أية دراسة إحصائية يجعلها تستغرق جميع نتائج الدراسة (31) ، مما قد يحمل على زعزعة ثقة الباحثين بدقة نتائج هذين المعجمين (32) .