الصفحة 146 من 337

في أمثلة فيرث )) نلاحظ أنه حصل في الفئة أ )) إبدال بين الصائتين Voyelles"a"و"I"وفي الفئة ب )) حصل إبدال بين الصامتين Consonnes"b"و"d"، وفي الفئة ج )) حصل إبدال بين الصامتين"m"و"t".

الشيء نفسه يصدق على أمثلة ابن جني، فلقد حصل إبدال بين حروف اللام والنون والراء، مع الاحتفاظ بالجذر ج ب). وفي كل هذه الأحوال تنتج دلالات جديدة كلما أبدل صائت بصائت أو صامت بصامت.

ومن علماء العربية الذين أدركوا هذه الظاهرة الصوتية العالم اللغوي ابن فارس )) في معجمه مقاييس اللغة )) . فهو يورد كمّا كبيرًا من الكلمات التي حصل فيها مثل هذا الإبدال، فأدى كل صامت دلالة تختلف عن الدلالة التي أداها صامت آخر، ومن هذه الأمثلة ما يلي: (11) .

فر: الفاء والراء يدلان على معان ثلاثة. الأول: الانكشاف، في قولهم: فرّ عن أسنانه إذا تبسم أي كشف عنها). والثاني: جنس من الحيوان في مثل: الفرير وهو ولد البقرة. والثالث: الخفة والطيش. يقال: رجل فرفار بمعنى طائش.

فز: يدل على الخفة.

فش: يدل على الانتشار وقلة التماسك.

فض: يدل على التفريق والتجزئة.

فظ: يدل على الكراهة.

فغ: يدل على محاكاة الصوت. يقولون: الفغفغة.

كما أورد ابن فارس في مقاييسه جملة من الألفاظ الأخرى التي تتألف من مادة واحدة وهي الفاء والراء ف. ر) وفونيم ثالث يغير معنى هذه المادة كلما حصل إبدال، ومن هذه الألفاظ: (12)

فرز، فرس، فرش، فرص، فرض، فرط، فرع، فرغ، فرق، فرك، فرم، فره، فري، فرت، فرث، فرج، فرح، فرخ، فرد، الخ… وكذلك مادة ق. ط) مع فونيم ثالث، في مثل: قطع، قطف، قطل، قطم، قطن، قطو، قطب، الخ… (13) .

ومن العلماء الذين تحدثوا عن هذه الظاهرة كذلك: ابن دريد )) والثعالبي )) والفارابي )) . وقد أورد السيوطي في المزهر )) كمًا كبيرًا من الألفاظ التي أتى بها هؤلاء، وكلها تدور في فلك الإبدال وما تلعبه الفونيمات المبدلة من أدوار في تغيير دلالات الكلمات، ومن هذه الألفاظ: (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت